الشيخ الأنصاري

مقدمة 97

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

--> وتلك عملية ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله مع المشركين في جميع غزواته وفتوحاته في حق النساء والأطفال والشيوخ والمرضى والأعرج والأعمى حتى في حق الحيوانات والأشجار . كان صلى اللّه عليه وآله حينما يفتح يصدر بيانا رسميا يقول فيه ويؤكد : لا يتعرض أحد من المسلمين الفاتحين أحدا من المذكورين ، وكان يهتم بشأنهم ، ويبالغ في الحفاظ عليهم . أيها القارئ النبيل جرد نفسك عن النعرات الطائفية وقارن بين فعله صلى اللّه عليه وآله ، وبين فعلهم ثم أحكم وأنصف وإن شئت فقل : واللّه ما هي إلا ثارات بدر وحنين كما قال ابن الزبعرى : يا غراب البين أسمعت فقل * إنما تندب شيئا قد فعل إن للخير وللشر مدى * وكلا ذلك وجه وقبل وكما قال يزيد بن معاوية : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لست من خندف إن لم انتقم * من بني أحمد ما كان فعل وكما قال أيضا : نعب الغراب فقلت : صح أو لا تصح * فلقد قضيت من الغريم ديوني ما ذا فعل محمد حتى ينتقم منه ابن معاوية ابن آكلة الأكباد . وما ذا كانت ديونه حتى يقضيها ابن معاوية منه . كانت هذه الحادثة أيام ( علي باشا ) وكان الحاكم على ( كربلاء ) يوم ذاك ( عمر آغا ) وهو رجل من النواصب يبغض ( أهل البيت ) وشيعتهم وقد تواطأ مع هؤلاء المهاجمين سرا قبل مجيئهم ، ولما قربت فلولهم ودخلوا المدينة غادر ( كربلاء ) ولم يستعمل شيئا لحماية المدينة المقدسة ومقابلة العدو ، وذهب إلى الهندية .